محمد بن زكريا الرازي

192

الحاوي في الطب

فإن كانت المعدة باردة وكان يتولد فيها بلغم غليظ سقي السكنجبين على هذه الصفة : يكون كثير الأصول مع صبر ويكون الخل والماء رطلا والأصول نصف رطل يطبخ ويلقى بعد ذلك لكل جزء جزء من عسل ويطبخ ويجعل فيه من الصبر ثلاث أواق ، هذا نافع للمشايخ والبلغم الغليظ ، ويصلح لهم : حب الأفاويه وهو دارصيني وقصب الذريرة وسليخة سوداء وعود بلسان وفقاح إذخر وقشور جوزبوا من كل واحد ثلاث أواق يدق جريشا ولا يسحق ويلقى في قدر حجارة ويصب عليه من ماء المطر أربعة أرطال ونصف ويطبخ حتى يبقى النصف ثم يصفى ويؤخذ من الصبر السقوطري رطل ويغسل بهذا الماء ويلقى عليه مر وزعفران ومصطكى من كل واحد ثلاث أواق ويجمع ويحبب ، الشربة من درهمين إلى ثلاثة ، فأما الرياح التي تتولد في البطن فقد ذكرناه في باب النفخ . ومن فسد الطعام في معدته ولم تدفعه الطبيعة فاسقه كمونا على قدر احتماله فإن كان الطعام يفسد كثيرا في معدته فاسقه على الريق بعض الأشربة الحلوة كالجلاب والفقاع بالعسل وماء العسل وفيه بهاء ، ثم انفضه أيضا بأيارج فيقرا . ضماد للمعدة الضعيفة الهضم : صبر مصطكى سنبل ورد يابس أفسنتين كمون عفص كندر ثلاثة ثلاثة يغلى بنبيذ ريحاني مقدار رطل وتكمد به المعدة بالغداة والعشي ويصلح للمعدة الضعيفة وقطع الإسهال ، ويعمل عمل الحوري من غير إسخان جوارش الرامك وقد ذكرناه في باب الهيضة . ابن اللجلاج : إذا كان الجشاء دخانيا فسل عما أكل فإنه قد يكون من البيض المدخن . من العلامات لج : علامة الجيد الهضم أن يكون مستوى النوم سريع الانتباه حسن اللون ليس بوارم الوجه ولا ثقيل الرأس سهل البطن منتفخا ولا سيما قبل أن يتبرز خفيف الحركات ، وبالضد يكون كثير التخم وورم الوجه مع ضيق النفس ووجع المعدة والفواق مع إبطاء الحركات وصفرة الوجه وانتفاخ الشراسيف وتغير الجشاء واحتباس البطن وانطلاقه بإفراط وجشاء يشبه جشاء من أكل بيضا . من كتاب « سوء التنفس » : يدل على انطفاء حر المعدة الغريزي خروج ما يؤكل ويشرب عنها وقلة اللبث أو لا يلبث البتة . من « الأغذية لج » : التخمة التي يعرض معها ثقل كأن في المعدة حجرا أو طينا أو نفخا مع الجشاء الحامض فهي من التقصير في الحرارة ، والتي يعرض منها لذع وجشاء دخاني وغرزان في المعدة فهو من انقلاب الأطعمة في المعدة إلى المرار المفرط الحار بالطبع أو بالعرض ، إذا كان الانسان يفسد طعامه إلى المرار وهو مع ذلك بلغمي المزاج فقيئه قبل طعامه فإن هذا المجرى العظيم من مجاري الرئة يدخل إلى المعدة .